22 مليار دولار تبادل تجاري بين الجزائر وإيطاليا
أكد السفير الإيطالي لدى الجزائر،
باسكوالي فيرارا، أن تعاون إيطاليا والجزائر في شتى المجالات الاستثمارية
والصناعية على وجه الخصوص لا يقدر بثمن، وأن الجزائر بلد صديق وشريك
لإيطاليا وبينهما تعاون وثيق، خصوصا في مجال التعاون الأمني والطاقة ومختلف
مشاريع البنية التحتية الكبرى في الجزائر، مبرزا على هامش زيارته إلى
مشروع تجديد السكة الحديدية الرابط بين وادي تليلات، تلمسان على مسافة 135
كيلومترا، كشطر أول من المشروع الإجمالي الذي يربط المحمدية إلى غاية محطة
العقيد عباس بدائرة مغنية على الحدود المشتركة بين الجزائر والمغرب، الذي
تتولى إنجازه الشركة الإيطالية “كوندوت داكوا” بالشراكة مع شركة ريزاني
دوفيشر، بمبلغ إجمالي يفوق 1640 مليون يورو، أن العلاقة الاقتصادية التي
تربط الجزائر وإيطايا ممتدة في الزمان، مفيدا بأن حجم التبادلات التجارية
بين البلدين يفوق 22 مليار دولار، مضيفا أن هذه العلاقات لابد أن تتعدى
الطابع التجاري وترقيتها إلى علاقات اقتصادية قوية، لافتا إلى أن عدد
المؤسسات الإيطالية التي تظل تنشط باستمرار في الجزائر يفوق 172 مؤسسة،
تشغل ما يربو عن 3450 عامل، ويبلغ رقم أعمالها الـ 2.5 مليار يورو، مذكرا
بلغة الأرقام أن 40 بالمائة من وسائل التجهيز التي تستوردها الجزائر تأتي
من بلده، على غرار تونس وموريتانيا ولبنان .
وفي سياق متصل بموضوع تعزيز التعاون
الاستراتيجي بين إيطاليا والجزائر، قال المسؤول الدبلوماسي الإيطالي في
الجزائر، أنه يرتقب حضور وفد مهم من رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين،
بمقدار 120 متعامل إيطالي في مجالات الميكانيك والبناء والأشغال العمومية
والري والصيد والطاقة، لأشغال المنتدى الاقتصادي الجزائري الإيطالي في 15
فبراير من السنة القادمة بالجزائر العاصمة، والبحث عن فرص جديدة لتوقيع
اتفاقيات تعاون اقتصادي بين متعاملين جزائريين، في رغبة تؤكد تجاوز الطابع
التجاري للعلاقات الاقتصادية الثنائية .
ولم يخف باسكوالي أن بلده يتطلع إلى
شراكة تقنية، وأن هناك إرادة قوية تحذو شركات بلده لتكثيف تواجدها بالجزائر
من خلال مشاريع شراكة صناعية في عدة فروع، على غرار صناعة السيارات
والعتاد الفلاحي، مضيفا أن بلده حقق طفرة نوعية في مجال تصدير المواد
المنجمية للجزائر، خصوصا الخزف والسيراميك، الغرانيت والأحجار الزخرفية،
استغلالا للقطيعة التي أعلنتها وزارة الصناعة الجزائرية مع نظيريتها
الإسبانية في واردات هذا المجال.
وزار السفير الإيطالي مختلف مشاريع شركات
بلده في سعيدة، وهران، سيدي بلعباس، والمشروع الضخم المتعلق بتجديد خطوط
السكة الحديدية والمسارات الكهربائية عالية السرعة 220 كلم /ساعة والعديد
من الهياكل القاعدية، كما أتيحت فرصة لباسكوالي لزيارة مشاريع “استالدي”
الثلاثة، خصوصا خط السكة الحديدية بين سعيدة ومولاي سليسن، على مسافة 120
كلم بسيدي بلعباس، ومشروع تجديد الخط الرابط بين تليلات والعقيد عباس، على
الحدود الجزائرية المغربية.

اضافة تعليق